المرزباني الخراساني

121

الموشح

[ الشعر البعيد الغلق : ] قال « 155 » : ومن الحكايات الغلقة والإشارات البعيدة قول المثقب في صفة ناقته « 156 » : تقول وقد « 157 » درأت لها وضينى * أهذا دينه أبدا وديني أكلّ الدهر حلّ وارتحال * أما يبقى علىّ ولا يقيني فهذه الحكاية عن ناقته من المجاز المباعد للحقيقة ، وإنما أراد الشاعر أن الناقة لو تكلمت لأعربت عن شكواها بمثل هذا القول . والذي يقارب الحقيقة قول عنترة في وصف فرسه « 158 » : فازورّ من وقع القنا بلبانه * وشكا إلىّ بعبرة وتحمحم « 159 » لو كان يدرى ما المحاورة اشتكى * ولكان لو عرف « 160 » الجواب مكلمى وكقول بشار « 161 » : غدت عانة تشكو بأبصارها الصّدى * إلى الجأب إلا أنها لا تخاطبه « 162 » ومن الإيماء المشكل الذي لا يفهم وقد أفرط قائله في حكايته « 163 » : أومت بكفّيها من الهودج * لولاك « 164 » هذا العام لم أحجج أنت إلى مكة أخرجتني * حبّا ولولا أنت لم أخرج

--> ( 155 ) أي ابن طباطبا العلوي في عيار الشعر 119 ، وقد نقلنا عنوانه نفسه . ( 156 ) الصناعتين 115 ، واللسان - درأ ، وعيار الشعر 120 . ( 157 ) في الصناعتين : إذا درأت . ( 158 ) ديوانه 128 ، شرح القصائد العشر 212 ، نقد الشعر 123 الصناعتين 115 ، عيار الشعر 120 . ( 159 ) أزور : مال . والتحمحم : صوت مقطع ليس بالصهيل . ( 160 ) في القصائد العشر ، والصناعتين : لو علم . والبيت الثاني ليس في عيار الشعر . ( 161 ) ديوانه : 1 - 312 ، وعيار الشعر 120 ( 162 ) العانة : جماعة حمر الوحش . الجأب : الحمار الغليظ ، وهو فحلها وقائدها . وأراد أن العطش أغار أجد أحداقها وأذبلها فعرف منها الجأب شدة العطش . ( 163 ) هو لعمر أبى ربيعة ، كما في الصناعتين 114 . ( 164 ) في الصناعتين : لولاك في ذا العام .